خبر اقتصادي مهم جدًا ممكن يعدّي على ناس كتير من غير ما تاخد بالها من معناه الحقيقي.. الخبر بيقول ان علاوة المخاطر على الديون المصرية المقومة بالدولار وصلت لأقل مستوى لها منذ 2014.طيب يعني إيه الكلام ده؟ وهل ده معناه إن مصر خرجت من أزمة الديون؟خلينا نفكها واحدة واحدة.أولًا.. يعني إيه “علاوة مخاطر”؟ببساطة، المستثمر لما ييجي يشتري سندات مصرية، بيقارن العائد اللي هياخده بالعائد على السندات الأميركية، وبيسأل نفسه:”أنا هاخد عائد إضافي قد إيه مقابل المخاطرة إني أقرض مصر؟”وكل ما علاوة المخاطر تنزل، ده معناه إن المستثمرين شايفين إن مخاطر الإقراض لمصر أقل من الأول.وحسب بيانات “جي بي مورجان”، الفارق بين عوائد السندات المصرية الدولارية وسندات الخزانة الأميركية وصل إلى 322 نقطة أساس بنهاية الأسبوع الماضي.والأهم.. الرقم ده أقل بحوالي 150 نقطة أساس من مستواه في مارس.وكمان أقل بحوالي 12 نقطة مئوية مقارنة بمستوياته قبل 3 سنين، وقت ما كانت مصر بتواجه ضغوط مالية وتمويلية كبيرة.طيب ليه ده مهم؟لأن انخفاض المخاطر معناه إن المستثمرين بدأوا يبصوا لمصر بشكل مختلف.بدل ما تكون الصورة:”هل مصر هتقدر توفر الدولار وتسدد التزاماتها؟”الصورة بدأت تتحول إلى:”مصر بتنفذ إصلاحات.. وتدفقات الدولار بتتحسن.. والقدرة على الوفاء بالالتزامات بتزيد.”طيب إيه اللي غير الصورة؟فيه أكتر من عامل اشتغلوا مع بعض.. أول حاجة.. تحسن تدفقات النقد الأجنبي وتحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة دعمت دخول الدولار للسوق.تاني حاجة.. مرونة أكبر في سعر الصرف.. النظام الأكثر مرونة سمح للجنيه باستيعاب جزء من الصدمات الخارجية بدل الضغط المستمر على الاحتياطيات الأجنبية.تالت حاجة.. برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.المراجعة الأخيرة للصندوق في نهاية يوليو أتاحت لمصر صرف حوالي 1.8 مليار دولار من التمويلات، وده ساعد في تعزيز ثقة المستثمرين. #بانكير




